الدابة يقع في ذلك اليوم الذي تطلع فيه الشمس من المغرب، وقد أخرج مسلم أيضًا من طريق أبي زرعة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، رفعه: "أولُ الآيات طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضُحًى، فأيُّهُما خرجت قبل الأخرى، فالأخرى منها قريب" (?).
وفي الحديث قصة لمروان بن الحكم، وأنه كان يقول: أولُ الآيات خروج الدجال، فأنكر عليه عبد الله بن عمرو.
قال الحافظ: ولكلام مروان مَحْمِلٌ يُعْرَف مما ذكرته.
وقال الحاكم أبو عبد الله رحمه الله: الذي يظهر أن طلوع الشمس يَسبق خروج الدابة، ثم تخرج الدابة في ذلك اليوم، أو الذي يقرب منه.
قال الحافظ: والحكمة في ذلك أن عند طلوع الشمس من المغرب يُغْلَق بابُ التوبة، فتخرج الدابة تُمَيِّز المؤمن من الكافر؛ تكميلًا للمقصود من إغلاق باب التوبة.
وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة النار التي تَحْشُر الناس كما ثبت في حديث أنس - رضي الله عنه - في مسائل عبد الله بن سلام، ففيه: "وأما أوّلُ أشراط الساعة، فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب" (?).