مصغّرًا هو ابن كعب المذكور في الحديث الماضي، ولا يُعرف اسم من رماه (?).

[تنبيه]: قال النوويّ رحمه الله: قوله: "أُبَيٌّ" بضم الهمزة، وفتح الباء،

وبتشديد الياء، وهكذا صوابه، وكذا هو في الروايات، والنُّسخ، وهو أُبَيّ بن

كعب المذكور في الرواية التي قبل هذه، وصَحّفه بعضهم، فقال: "أَبي" بفتح

الهمزة، وكسر الباء، وتخفيف الياء، وهو غلط فاحشٌ؛ لأن أبا جابر استُشْهِد

يوم أُحُد قبل الأحزاب بأكثر من سنة. انتهى (?).

وقال القاضي عياض رحمه اللهُ: قوله: "رُمِي أُبَيّ" كذا للسجزيّ بضم الهمزة،

وفتح الباء، وعند العذريّ، والسمرقنديّ: "أَبِي" بفتح الهمزة، وكسر الباء، وهو

وَهَمٌ، والصواب الأول، بدليل الحديث الذي قبله: "بَعَثَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى

أُبَيّ بن كعب طبيبًا، فقَطَع منه عِرْقًا، ثم كواه"، ولأن والد جابر لم يُدرِك يوم

الأحزاب، استُشهِد بأُحُدِ، في خبر مشهور. انتهى (?).

وقال القرطبيّ رحمه الله: قول جابر -رضي الله عنه-: "رُمي أُبَيٌّ" صحيح رواية هذه

اللفظة بضم الهمزة، وفتح الباء، وياء التصغير، ورواها العذريّ، والسَّمرقنديّ:

"أَبِي" بفتح الهمزة، وكسر الباء، على إضافته لياء المتكلم، والأول هو

الصحيح، بدليل الرواية التي نُصَّ فيها على أنه أُبَي بن كعب؛ ولأن أبا جابر لم

يدرك يوم الأحزاب، وإنَّما استشهد يوم أُحد. انتهى (?).

(يَوْمَ الأَحْزَابِ)؛ أي: يوم غزوة الأحراب، والأحزاب بفتح الهمزة:

جمع حِزْب، بكسرَ، فسكون، وهو الطائفة من الناس، ويوم الأحزاب هو يوم

الخندق (?)، فتُسمّى باسمين، فأما تسميتها بالخندق، فلأجل الخندق الذي حُفِر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015