قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما مررت ليلة أُسري بني بملإ إلا قالوا: يا محمد! مر

أمتك بالحجامة" (?).

وروى الترمذي في "جامعه" من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - هذا الحديث:

وقال فيه: "عليك بالحجامة يا محمد" (?).

وفي "الصحيحين": من حديث طاوس، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -:

"احتجم، وأعطى الحجام أجره".

وفي "الصحيحين" أيضًا عن حميد الطويل، عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكَلَّم مواليه، فخففوا عنه من

ضريبته، وقال: "خير ما تداويتم به الحجامة".

وفي جامع الترمذيّ عن عباد بن منصور، قال: سمعت عكرمة يقول:

"كان لابن عباس غِلْمة ثلاثةٌ حجامون، فكان اثنان يُغِلّان عليه، وعلى أهله،

وواحد لِحَجْمه، وحَجْم أهله"، قال: وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -:

"نِعْم العبد الحجّام يذهب بالدم، ويخف الصلب، ويجلو البصر"، وقال: إن

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث عُرج به ما مَرّ على مدٍ من الملائكة، إلا قالوا: "عليك

بالحجامة"، وقال: "إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة، ويوم تسع

عشرة، ويوم إحدى وعشرين"، وقال: "إن خير ما تداويتم به السَّعُوط،

واللَّدُود، والحجامة، والمشي"، وإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لُدّ، فقال: "من لدّني؟

فكلهم أمسكوا، فقال: لا يبقى أحد في البيت إلا لُدّ إلا العباس"، قال: هذا

حديث غريب، ورواه ابن ماجه (?).

فصل: وأما منافع الحجامة: فإنها تُنَقِّي سطح البدن أكثر من الفصد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015