وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[5730] (2205) - (حَدَّثنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَبُو الطَّاهِرِ، قَالَا: حَدَّثنَا

ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَن بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ

جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ الْمُقَنَّعَ، ثُمَّ قَالَ: لَا أبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ

رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنَّ فِيهِ شِفَاءً").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ) بن النعمان الأنصاري الأوسيّ، أبو عُمَر

المدنيّ، ثقةٌ عالم بالمغازي [4] مات بعد (120) (ع) تقدم في "المساجد

ومواضع الصلاة" 4/ 1194.

والباقون ذُكروا قبله.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من سُداسيّات المصنّف رحمه الله، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالمصريين،

والثاني بالمدنيين، وأنه مسلسلٌ أيضًا بالتحديث، والإخبار، وفيه رواية تابعيّ

عن تابعيّ، وفيه جابر - رضي الله عنه - من المكثرين السبعة.

شرح الحديث:

عن بُكير بن الأشجّ (أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ) بن قتادة الأنصاريّ الأوسيّ، يكنى

أبا عُمَر، قال في "الفتح": ما له في البخاريّ سوى هذا الحديث، وآخر تقدم في

"باب من بني مسجدًا" في أوائل "الصلاة"، وهو تابعيٌّ ثقةٌ عندهم، وأغرب

عبد الحقّ، فقال في "الأحكام": وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وضعّفه غيرهما،

وردّ ذلك أبو الحسن ابن القطان على عبد الحقّ، فقال: لا أعرف أحدًا ضعّفه،

ولا ذَكَره في الضعفاء. انتهى، قال الحافظ: وهو كما قال. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: وما له في البخاريّ. . . إلخ، وكذا ليس

له عند مسلم إلا الحديثان المذكوران عند البخاريّ فتنبّه، والله تعالى أعلم.

(حَدَّثَهُ)؛ أي: حدّث بُكيرًا (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) - رضي الله عنهما - (عَادَ الْمُقَنَّعَ)؛

طور بواسطة نورين ميديا © 2015