الخاء، فضبطناها على القاضي الشهيد بكسرها، وضبطناها على أبي بحر
بفتحها، وكذا قيّدها الجيّانيّ. انتهى (?).
وقال ابن الأثير رحمه الله: في حديث الصلاة: "ذاك شيطان، يقال له:
خنزب"، قال أبو عمرو: وهو لقبٌ له، والْخِنزب: قطعة لحم مُنْتِنةٌ، ويُرْوَى
بالكسر، والضم. انتهى (?).
[تنبيه]: ضبط القرطبيّ خنزبًا بالحاء المهملة بدل الخاء المعجمة، ولا
أظنّه صحيحًا؛ لأنه مخالف للروايات، ولم يذكره أحد من الشرّاح، فليُتأمل،
والله تعالى أعلم.
(فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ)؛ أي: علمته ووجدته، قال في "القاموس"، و"شرحه":
حَسَسْتُ الشيءَ أَحُسُّه حَسًّا، وحِسًّا، وحَسيسأ: بمعنى: عَلِمْتُه، وعَرَفْتُه،
وشَعَرْتُ به، وقال أيضًا: وحَسِسْتُ به بالكَسْر، وحَسِيتُ به، وأَحْسَيتُ تُبدَلُ
السينُ ياءً؛ أي: أيْقَنتُ به، وقال أيضًا: وأَحْسَسْتُ، وأحْسَيْتُ، وأَحَسْتُ بسين
واحدة، وهو من شواذّ التخفيف: ظننتُ، ووجدتُ، وأبصرتُ، وعَلِمْتُ.
انتهى (?).
وقال الفيّوميّ رحمه الله: وأَحَسَّ الرجلُ الشيءَ إِحْسَاسًا: عَلِمَ به، يتعدَّى
بنفسه، مع الأَلِف، قال تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} [آل عمران: 52]، وربما زيدت الباء، فقيل: أَحَسَّ بهِ، على معنى شَعَرَ به، وحَسَسْتُ به،
من باب قتل لغة فيه، والمصدر: الحِسُّ بالكسر، وتتعدى بالباء على معنى:
شعرت أيضًا، ومنهم من يُخَفِّف الفعلين بالحذف، فيقول: أحَسْتُهُ، وحَسْتُ به،
ومنهم من يُخَفف فيهما بإبدال السين ياء، فيقول: حَسَيْتُ، وأَحْسَيْتُ.
انتهى (?).
(فَتَعَوَّذْ)؛ أي: تحصّن، واعتصم (بِاللهِ) تعالى (مِنْهُ)؛ أي: من ذلك
الشيطان؛ أي: من وسوسته، (وَاتْفُلْ) بضمّ الفاء، وكسرها، من بأبي ضرب،
ونصر؛ أي: ابْصُق (عَلَى يَسَارِكَ)؛ أي: في جهة يسارك؛ لأنه مقام الشيطان،