مشابهة السِّحر. انتهى كلام القرطبيّ رحمه الله (?)، وهو بحث مفيدٌ، والله تعالى
أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(10) - (بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ شَيْطَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الصَّلَاةِ)
وبالسند المتصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[5726] (2203) - (حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى،
عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي، وَقرَاءَتِي، يَلْبِسُهَا
عَلَيَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ذَاكَ شَيْطَان، يُقَالُ لَهُ: خِنْزِبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ، فَتَعَوَّذْ
بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثًا"، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَهُ اللهُ عَنِّي).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ الْبَاهِلِيُّ) أبو سلمة البصريّ المعروف بالْجُوباريّ،
ثقةٌ [10] (ت 242) (م دت ق) تقدم في "الإيمان" 100/ 530.
2 - (عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى الساميّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ [8]
(ت 189) (ع) تقدم في "الطهارة" 5/ 557.
3 - (سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ) ابن إياس، أبو مسعود البصريّ، ثقةٌ اختَلَط قبل
موته بثلاث سنين [5] (ت 144) (ع) تقدم في "الإيمان" 40/ 266.
4 - (أَبُو الْعَلَاءِ) يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير العامريّ البصريّ، ثقةٌ [2]
(ت 111) أو قبلها (ع) تقدم في "المحيض" 20/ 783.
والصحابيّ - رضي الله عنه - ذُكر في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وأنه مسلسلٌ بالبصريين، حتى
الصحابيّ، فقد مات بالبصرة، كما قدّمناه، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.