الأمّة مُحِقّ، فإجماعهم حقّ، ويفيد هذا المعنى قوله عز وجل: {وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181)} [الأعراف: 181]، قاله القرطبيّ رحمه الله (?).

وقال النوويّ رحمه الله تعالى: وهو أصح ما استُدِلَّ به من الحديث على كون الإجماع حجةً، وأما حديث: "لا تجتمع أمتي على ضلالة"، فضعيف (?). انتهى (?).

6 - (ومنها): أن فيه معجزةً ظاهرةً للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنّ هذا الوصف ما زال - بحمد الله تعالى - من زمن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن، ولا يزال - بفضل الله تعالى - حتى يأتي أمر الله المذكور في الحديث (?). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الرابعة): في اختلاف أهل العلم في المراد بهذه الطائفة:

قال أبو العبّاس القرطبيّ رحمه الله: قد اختلف العلماء في من هذه الطائفة؟ ، وأين هم؟ ، فقال عليّ ابن المدينيّ: هم العرب، واستدلّ برواية من روى: "وهم أهل الغرب"، وفسّر "الغرب" بالدلو العظيمة. وقيل: أراد بالغرب أهل القوّة، والشدّة، والحدّ، وغرب كلّ شيء حدّه. وقيل: أراد به غرب الأرض، وهو ظاهر حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - وقال فيه: "لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ في المغرب حتى تقوم الساعة"، ورواه عبد بن حميد، وقال فيه: "لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحقّ حتى تقوم الساعة، أو يأتي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015