وأقول: عليكم ما تريدون بنا، أو تستحقّونه، ولا يكون "وعليكم" عطفًا على

"عليكم" في كلامهم، وإلا لتضمّن ذلك تقرير دعائهم، ولذلك قال في الحديث

الآخر: "فقل: عليك" بغير واو، وقد رُوي ذلك بالواو أيضًا.

قال الطيبيّ رحمه الله: سواء عُطف على "عليكم"، أو على الجملة من حيث

هي؛ لأن المعني يدور مع إرادة المتكلّم، فإذا أردت الاشتراك كان ذلك، وإن

لم تُرِدْ حَمَلت ذلك على معنى الحصول والوجود، كأنه قيل: حصل منهم ذاك،

ومنّي هذا. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [4/ 5642 و 5643] (2164)، و (البخاريّ) في

"الاستئذان" (6257) و"استتابة المرتدّين" (6928)، وفي "الأدب المفرد"

(1106)، و (أبو داود) في "الأدب" (5206)، و (الترمذيّ) في "السير"

(1603)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (6/ 102)، و (مالك) في "الموطّأ" (3/

132)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 630 - 631)، و (أحمد) في "مسنده"

(9/ 2 و 58 و 113)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (502)، و (البيهقيّ) في

"الكبرى" (9/ 203)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3112)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:

[5643] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ

سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أنهُ قَالَ:

" فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ (?) ").

رجال هذا الإسناد: خمسة:

1 - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015