وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[5615] ( ... ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ
أَبُو سَعِيدٍ: فَقُمْتُ مَعَهُ، فَذَهَبْتُ إِلَى عُمَرَ، فَشَهِدْتُ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم قريبًا.
2 - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العدنيّ، ثمّ
المكيّ، تقدّم في الباب الماضي.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: رواية قتيبة، وابن أبي عمر كلاهما عن سفيان بن عيينة ساقها
البيهقيّ - رَحِمَهُ اللهُ - في "سننه"، فقال:
(17442) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأ محمد بن يعقوب، هو
الشيبانيّ، ثنا محمد بن شاذان، ثنا قتيبة بن سعيد (ح) قال: وحدثنا عليّ بن
عيسي، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا ابن أبي عمر، قالا: ثنا سفيان، حدّثني
يزيد بن خُصيفة، عن بُسْر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدريّ قال: استأذن أبو
موسى على عمر - رضي الله عنهما -، فلم يؤذَن له، فانصرف، فقال له عمر: ما لك لَمْ تأتني؟
قال: قد جئت، فاستأذنت ثلاثًا، فلم يؤذن لي، فرجعت، وقد قال
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من استأذن ثلاثًا، فلم يؤذن له، فليرجع"، فقال له عمر - رضي الله عنه -:
أقم على ذا بينةً، وإلا أوجعتك، فقال أبو سعيد: فأتانا أبو موسى مذعورًا، أو
فَزِعًا، قال: جئت أستشهدكم، قال أُبَيّ بن كعب - رضي الله عنه -: اجلس لا يقوم معك
إلَّا أصغر القوم، قال أبو سعيد: فكنت أصغرهم، فقمت، فشهدت له عند
عمر: أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "من استأذن ثلاثًا، فلم يؤذن له، فليرجع".
انتهى (?).