محمد بن إسحاق الثَّقَفيّ، ثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهريّ، ثنا عمِّي، يعقوب بن إبراهيم قالا: ثنا أبو أويس، عن ابن شهاب الزهريّ، أن سعيد بن المسيِّب، وأبا عبيد أخبراه، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يرحم الله إبراهيم، نحن أحقّ بالشك منه، قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] "، ثم قرأ هذه الآية حتى أنجزها، ثم قال: "رحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد، ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف، ثم جاءني الداعي لأجبت"، لفظ ابن أبي أويس. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
(74) - (بَابُ بَيَانِ كَوْنِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ هُوَ الْمُعْجِزَةَ الْكُبْرَى، وَكَوْنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَكثَرَ الأنبِيَاءِ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجَّاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[392] (152) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْث، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا مِنَ الأنبِيَاء، مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتيتُ وَحْيًا، أَوْحَى اللهُ إِلَيَّ، فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أكثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثقفيّ، أبو رجاء البغلانيّ، ثقة ثبتٌ [10] (ت 240) عن (90) سنة (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 50.
2 - (لَيْث) هو: ابن سعد بن عبد الرحمن الفَهْميّ، أبو الحارث المصريّ، ثقةٌ ثبت فقية إمام مشهور [7] (175) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 2 ص 412.
3 - (سَعِيدُ بْن أَبِي سَعِيدٍ) كيسان المقبريّ، أبو سَعْد المدنيّ، ثقةٌ، تغيّر قبل موته بأربع سنين [3] (ت في حدود 120) أو قبلها، أو بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 36/ 250.