الطبريّ: مُجْمَع على ثقته، وقال مسلم في "الكنى": كان ثقةً، وقال الدُّوريّ، عن ابن معين: ثقة، وقال ابن سعد: كان ثقةً، وله أحاديث، ونقل ابن خلفون توثيقه عن الذُّهْليّ، وابنِ البَرْقيّ: وقال ابن البَرْقيّ في رجال "الموطأ": أدرك النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يَثْبُت له عنه رواية.

قال ابن سعد: تُوُفّي بالمدينة سنة (98).

أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب ستة أحاديث فقط: هذا (151) وأعاده في "الفضائل"، و (1042): "لأن يحتزم أحدكم حزمة ... "، و (1137): "إن هذين يومان نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامهما ... "، و (1969): "نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم ... "، وأعاده بعده، و (2735): "يستجاب لأحدكم ما لم يَعجَل ... "، وأعاده بعده، و (2816): "لن يُدخل أحدًا منكم عملُه الجنّة ... ".

والباقون تقدّموا في السند الماضي.

وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ ... إلخ) يعني: أن مالكًا حدّث عن الزهريّ بسنده المذكور بمثل المتن الذي رواه يونس، عن الزهريّ.

وقوله: (وَفي حَدِيثِ مَالِكٍ: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260]) يعني: أن مالكًا ذكر في روايته قوله: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي}، ولم يذكر {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي} [البقرة: 260]، ... إلخ هذا ظاهر معنى كلامه، لكن سيأتي الحديث من روايه النسائيّ بطريقين، وفيهما أنه قرأ الآية من قوله: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} [البقرة: 260]، ولعلّ المصنّف وقع له هكذا، والله تعالى أعلم.

وقوله: (قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ هَذه الْآيَةَ) الظاهر أن فاعل "قال" ضمير أبي هريرة - رضي الله عنه -، ويحتمل أن يكون لمن دونه، وفاعل "قرأ" ضمير النبيّ - صلي الله عليه وسلم -، والله تعالى أعلم.

وقوله: (حَتَّى جَازَهَا) أي: فرغ من قراءتها، قاله النوويّ - رحمه الله - (?).

[تنبيه]: رواية مالك التي أحالها المصنّف - رحمه الله - هنا، ساقها النسائيّ - رحمه الله - في "السنن الكبرى" (6/ 305)، فقال:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015