والباقيان ذُكرا قبله.
وقوله: (وَعِنْدَ امْرَأَتي نَمَطٌ) قال صاحب "التنبيه": امرأة جابر سُهيمةُ بنت
مسعود بن أوس الظّفَريّة، بايعت، وولدت لجابر بن عبد الله عبدَ الرحمن فيما
وَرَد، وذكر ابن الأثير، فقال: إنها بايعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ذكره ابن حبيب.
انتهى (?).
وقوله: (نَحِّيهِ عَنِّي)؛ أي: أبعديه.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه قبله، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّل الكتاب قال:
[5440] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا
سُفْيَانُ، بِهَذَا الإسْنَادِ، وَزَادَ: فَأَدَعُهَا).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى) تقدّم قبل باب.
2 - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ، تقدّم قريبًا.
و"سفيان الثوريّ" ذُكر قبله.
وقوله: (وَزَادَ: فَأَدَعُهَا) فاعل "زاد" ضمير عبد الرحمن بن مهديّ.
[تنبيه]: رواية عبد الرحمن بن مهديّ، عن سفيان الثوريّ هذه ساقها
البخاريّ -رحمه الله- في "صحيحه"، فقال:
(3432) - حدّثني عمرو بن عباس، حدّثنا ابن مهديّ، حدّثنا سفيان، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر -رضي الله عنه- قال: قال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "هل لكم من أنماط؟ "
قلت: وأَنَّى يكون لنا الأنماط؟ قال: "أما إنه سيكون لكم الأنماط"، فأنا أقول
لها -يعني: امرأته-: أَخِّري عني أنماطك، فتقول: ألم يقل النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "إنها
ستكون لكم الأنماط؟ "، فأَدَعُهَا. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.