والصِّبْغِ للتوضيح. قاله الفيّوميّ (?).

وفي "اللسان" ما يفيد: أن الحبرة بكسر، ففتح، أو بفتحات، وهي

ضَرْب من بُرْد اليمن، مُنَمَّر. انتهى (?). والله تعالى أعلم بالصواب.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّل الكتاب قال:

[5429] (2079) - (حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ،

قالَ: قُلْنَا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَيُّ اللَّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، أَوْ أَعْجَبَ

إِلَى رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ: الْحِبَرَةُ).

رجال هذا الإسناد: أربعة:

1 - (هَدَّابُ بْنُ خَالِدِ) بن الأسود الْقَيْسيّ، ويقال له: هُدْبة، أبو خالد

البصريّ، ثقةٌ عابدٌ، تفرّد النسائيّ بتليينه، من صغار [9] مات سنة بضع و (23)

(خ م د) تقدم في "الإيمان" 11/ 151.

والباقون تقدّموا قبل باب.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من رباعيّات المصنّف -رحمه الله-، وهو (411) من رباعيّات الكتاب، وأنه

مسلسلٌ بالبصريين من أوله إلى آخره، ومسلسلٌ أيضًا بالتحديث، وتقذم الكلام

في الصحابيّ -رضي الله عنه- قريبًا.

شرح الحديث:

عن قَتَادَةَ أنه (قَالَ: قُلْنَا لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) -رضي الله عنه-، هذه الرواية تضمّنت

السلامة من تدليس قتادة، حيث شافه أنسًا -رضي الله عنه- بالسؤال مع من معه، (أَيُّ

اللِّبَاسِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، أَوْ) للشكّ من الراوي، (أَعْجَبَ إِلَى

رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قَالَ) أنس -رضي الله عنه- (الْحِبَرَةُ) بكسر، ففتح، أو بفتحات: قال

القرطبيّ -رحمه الله-: هي ثياب مُخطّطةٌ، يؤتى بها من اليمن، وسُمّيت بالحِبَرة؛ لأنها

محبّرةٌ؛ أي: مزيّنةٌ، والتحبير: التزيين. انتهى (?).

وقال النوويّ -رحمه الله-: "الْحِبَرَة" بكسر الحاء، وفتح الباء، وهي ثياب من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015