"التفسير" من "الكبرى" (11050 و 11253)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (230 و 231)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (380 و 381 و 382 و 11050 و 11253)، و (ابن حبان) في "صحيحه" (6206 و 6207 و 6208)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (5974)، و (البغويّ) في "شرح السنة" (63)، و"معالم التنزيل" (1/ 247 - 248)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (326)، و (ابن منده) في "الإيمان" (369 و 370 و 371)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات" (ص 507)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة؛ إذ العيان يفيد من المعرفة ما لا يفيده الاستدلال، فإبراهيم؛ طلب عين اليقين بعد أن تحقّق له علم اليقين، فإن العلم ثلاث مراتب:

1 - علم اليقين، وهو ما يحصل بالاستدلال.

2 - وعين اليقين، وهو ما يحصل بالمعاينة والمشاهدة.

3 - وحقّ اليقين، وهو ما يحصل باللقاء والملامسة.

فمثلًا من رأى شخصًا من بعيد، فشهد عنده عدول لا يشكّ فيهم بأنه فلان، فقد حصل له علم اليقين، فإذا اقترب منه، وشاهده، وكلّمه، فقد حصل له عين اليقين، فإذا سلم عليه، وصافحه بيده، فقد حصل له حقّ اليقين، والله تعالى أعلم.

2 - (ومنها): بيان زيادة الإيمان ونقصه.

3 - (ومنها): مشروعيّة الدفاع عن المسلم؛ فإن النبيّ - صلي الله عليه وسلم - دافع عن تطرّق الشكّ إلى إبراهيم - عليه السلام -، حيث إن بعضهم قال: شكّ إبراهيم، ولم يشكّ نبينا - صلى الله عليه وسلم -، على ما قيل.

4 - (ومنها): إظهار وصف فضل أهل الفضل للناس، فإن النبيّ - صلي الله عليه وسلم - وصف يوسف - عليه السلام - بالصبر والأناة، حيث لم يبادر بالخروج من السجن الطويل، بل قال لرسول الملك: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} [يوسف: 50].

5 - (ومنها): بيان تواضع النبيّ - صلي الله عليه وسلم -، وهضم نفسه، حيث قال: "لأجبت

طور بواسطة نورين ميديا © 2015