برّيّ، وكلاهما نبتٌ بأرض العرب. انتهى (?).

(فَقَالَ: "إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ، فَلَا تَلْبَسْهَا") قال القرطبيّ -رحمه الله-: هذا

يدلّ على أن علّة النهي من لباسهما التشبّه بالكفّار. انتهى (?). والله تعالى أعلم

بالصواب

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- من أفراد المصنّف -رحمه الله-.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [3/ 5423 و 5424 و 5425] (2077)،

و(النسائيّ) في "الزينة" (8/ 203) و"الكبرى" (9647 و 9648)، و (الطيالسيّ)

في "مسنده" (1/ 301)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (11/ 79)، و (أحمد) في

"مسنده" (2/ 162 و 164 و 193 و 207)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (5/ 236

و237)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (4/ 249)، و (الحاكم) في

"المستدرك" (4/ 211)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (2/ 219)، و (ابن سعد) في

"الطبقات" (4/ 265)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (5/ 60)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان النهي عن لبس المعصفر. قال الشوكانيّ -رحمه الله-: وقد

استَدَلّ بهذا الحديث من قال بتحريم لبس الثوب المصبوغ بعصفر، وذهب

جمهور العلماء من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، وبه قال الشافعيّ، وأبو

حنيفة، ومالك إلى الإباحة، كذا قال ابن رسلان في "شرح السنن"، قال: وقال

جماعة من العلماء بالكراهة للتنزيه، وحملوا النهي على هذا؛ لِمَا في

"الصحيحين" من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: "رأيت رسول الله يصبغ

بالصفرة"، زاد في رواية أبي داود، والنسائيّ: "وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها".

وقال الخطابيّ: النهي منصرف إلى ما صُبغ من الثياب، وكأنه نظر إلى ما

في "الصحيحين" من ذِكر مطلق الصبغ بالصفرة، فقَصَره على صبغ اللحية، دون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015