مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أنس -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [2/ 5418 و 5419 و 5420 و 5421 و 5422]

(2076)، و (البخاريّ) في "الجهاد والسير" (2919 و 2920 و 2922)

و"اللباس" (5839)، و (أبو داود) في "اللباس" (4056)، و (الترمذيّ) في

"اللباس" (1722)، و (النسائيّ) في "الزينة" (5312 و 5313) و"الكبرى"

(9635 و 9636)، و (ابن ماجه) في "اللباس" (3592)، و (الطيالسيّ) في

"مسنده" (1972)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 355)، و (أحمد) في

"مسنده" (3/ 122 و 127 و 180 و 192 و 215 و 252 و 255 و 273)، و (أبو

يعلى) في "مسنده" (3148 و 3250)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5430

و5431 و 5432)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (5/ 234 و 235)، و (البيهقيّ) في

"الكبرى" (3/ 268 - 269)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3105 و 3106)،

والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان الرخصة في لُبس الحرير للضرورة، وسيأتي اختلاف

العلماء في ذلك في المسألة التالية -إن شاء الله تعالى-.

2 - (ومنها): سماحة الشريعة، وسهولتها، حيث تراعي حاجات

المكلّفين، فحيثما يلحقهم ضرر يُلجؤهم إلى ارتكاب المحظور تُوَسّع عليهم،

وتُبيح ذلك المحظور؛ رفقًا بهم، قال الله تعالى: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ

إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} الآية [الأنعام: 119].

3 - (ومنها): أن فيه بيانَ خاصيّة الحرير، حيث إنه يدفع أذى القمل،

وضرر الحكّة.

وقال في "الفتح": ووقع في كلام النوويّ تبعًا لغيره، أن الحكمة في لبس

الحرير للحكة؛ لِمَا فيه من البرودة.

وتُعُقّب بأن الحرير حارّ، فالصواب أن الحكمة فيه لخاصة فيه؛ لِدَفْع ما

تنشأ عنه الحكة كالقمل. والله تعالى أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015