قال: وقد اختُلِف في المغايرة بين الروايتين على خمسة أوجه:

[أحدها]: التنوين، والإضافة، كما يقال: ثوبُ خَزٍّ بالإضافة، وثوبٌ

خَزٌّ، بتنوين "ثوب"، قاله ابن التين احتمالًا.

[ثانيها]: ضم أوله، وفتحه، حكاه ابن التين رواية، قال: والفتح أوجَهُ؛

لأن فُعُّولًا لم يَرِد إلا في سُبُّوح، وقُدُّوس، وفُرُّوخ -يعني: الفَرْخَ من الدجاج.

انتهى.

قال الحافظ: وقد قدمت حكاية جواز الضمّ عن أبي العلاء المعريّ،

وقال القرطبيّ في "المفهم": حُكِيَ الضمُّ والفتحُ، والضم هو المعروف.

[ثالثها]: تشديد الراء، وتخفيفها، حكاه عياض، ومن تبعه.

[رابعها]: هل هو بجيم آخره، أو خاء معجمة، حكاه عياض أيضًا.

قال الجامع عفا الله عنه: قد أسلفتُ أنه لم يذكر في "الصحاح"، ولا في

"القاموس"، ولا في "شرحه"، ولا في "اللسان" إلا فتح الفاء، وتشديد الراء،

آخره جيم، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

[خمامسها]: حكاه الكرمانيّ، قال: الأول فروج من حرير بزيادة "مِنْ"،

والثاني بحذفها، قال الحافظ: زيادة "مِنْ" ليست في "الصحيحين"، وقد

ذكرناها عن رواية لأحمد. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عقبة بن عامر -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [1/ 5416 و 5417] (2075)، و (البخاريّ) في

"الصلاة" (375) و"اللباس" (5801)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (2/ 72)،

و"الكبرى" (846)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 348)، و (أحمد) في

"مسنده" (4/ 143 و 149 و 150)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (774)، و (ابن

حبّان) في "صحيحه" (5433)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (4/ 247

طور بواسطة نورين ميديا © 2015