وخمارًا لفاطمة بنت النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وخمارًا لفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب،
وخمارًا لفاطمة أخرى، قد نسيتها"، فقال عياض: لعلها فاطمة امرأة عَقِيل بن
أبي طالب، وهي بنت شيبة بن ربيعة، وقيل: بنت عتبة بن ربيعة، وقيل: بنت
الوليد بن عتبة، وامرأة عَقِيل هذه، هي التي لَمّا تخاصمت مع عَقيل، بعث
عثمانُ معاويةَ، وابنَ عباس حكمين بينهما، ذكره مالك في "المدونة" وكيره.
قاله في "الفتح" (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه- متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [1/ 5409 و 5410 و 5411 و 5412] (2071)،
و(البخاريّ) في "الهبة" (2614) و"النفقات" (5366) و"اللباس" (5840)،
و(أبو داود) في "اللباس" (4043)، و (النسائيّ) في "الزينة" (8/ 197)
و"الكبرى" (5/ 461)، و (ابن ماجه) في "اللباس" (3596)، و (أحمد) في
"مسنده" (1/ 130 و 139)، و (ابن الجعد) في "مسنده" (1/ 83 و 100)،
و(البيهقيّ) في "الكبرى" (2/ 425) و"شُعَب الإيمان" (5/ 134)، والله تعالى
أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان الترخيص للنساء في لبس حلّة السيراء. قال
النوويّ رَحِمَهُ اللهُ: فيه دليلٌ على جواز لبس النساء الحرير، وهو مجمع عليه اليوم،
وقد كان فيه خلاف لبعض السلف، وزال. انتهى (?).
2 - (ومنها): جواز إهداء ثياب الحرير إلى الرجال؛ لأنها لا تتعيّن
للُبسهم لها، بل ينتفعون بأثمانها، أو إلباسها النساء.
3 - (ومنها): ما قاله في "الفتح": استُدِلَّ بهذا الحديث على جواز تأخير