ضعيف، قاله في "الفتح" (?).
(حُلَّةُ سِيَرَاء) قال أبو عبيد: "الحُلَل" بُرود اليمن، و "الحلة" إزار ورداء،
ونقله ابن الأثير، وزاد: إذا كان من جنسى واحد. وقال ابن سيده في
"المحكم": الحلة بُرْد أو غيره. وحكى عياض أن أصل تسمية الثوبين حلة
أنهما يكونان جديدين، كما حُلَّ طيّهما. وقيل: لا يكون الثوبان حلة، حتى
يلبس أحدهما فوق الآخر، فإذا كان فوقه فقد حَلَّ عليه، والأول أشعليه السلام.
و"السِّيَراءُ" -بكسر المهملة، وفتح التحتانية والراء، مع المد- قال
الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء -بكسر أوله مع المد- سوى سِيَراء، وحِوَلاء،
وهو الماء الذي يخرج على رأس الولد، وعِنَباء لغة في العنب. قال مالك: هو
الْوَشْيُ من الحرير، كذا قال، و"الوشي" -بفتح الواو، وسكون المعجمة،
بعدها تحتانية. وقال الأصمعي: ثياب فيها خطوط من حرير، أو قَزّ، وإنما قيل
لها: سيراء، لتسيير الخطوط فيها. وقال الخليل: ثوب مُضَلَّع بالحرير. وقيل:
مختلف الألوان، فيه خطوط ممتدة، كأنها السيور.
ووقع عند أبي داود، في حديث أنس -رضي الله عنه-، أنه رأى على أم كلثوم، حلّة
سيراء، والسيراء: المضلع بالقزّ. وقد جزم ابن بطال أنه من تفسير الزهريّ.
وقال ابن سيده: هو ضرب من البرود، وقيل: ثوب مُسَيَّر فيه خطوط، يُعمل
من القزّ، وقيل: ثياب من اليمن. وقال الجوهريّ: بُرْد فيه خطوط صُفْر. ونقل
عياض عن سيبويه قال: لم يات فِعَلاء صفة، لكن اسمًا، وهو الحرير الصافي.
واختلف في قوله: "حلة سيراء" هل هو بالأضافة، أو لا؟ فوقع عند
الأكثر بتنوين "حلة" على أن "سيراء" عطف بيان، أو نعت، وجزم القرطبي بأنه
الرواية، وقال الخطابي: قالوا: "حلة سيراء"، كما قالوا: "ناقة عَشَراء. ونقل
عياض عن أبي مروان ابن السراج، أنه بالإضافة، قال عياض: وكذا ضبطناه
عن متقني شيوخنا، وقال النووي: إنه قول المحققين، ومتقني العربية، وأنه من
إضافة الشيء لصفته، كما قالوا: ثوبُ خَزّ. قاله في "الفتح" (?).