شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَني عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ، أنَّهُ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَهْطًا، وَأنا جَالِسٌ فِيهِمْ ... بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ أخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّه، وَزَادَ: "فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ الله، فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ... ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (الْحَسَنُ بْنُ عَلِي الْحُلْوَانِيّ) نزيل مكّة، أبو عليّ الخَلال، ثقة حافظ، له تصانيف [11] (ت 242) (خ م د ت ق) تقدم في "المقدمة" 4/ 24.
2 - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ) الكِسّيّ المذكور قبل بابين.
3 - (أَبُو يعقوب) هو: إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ بن إبراهيم عبد الرحمن بن عوف الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقة حجة [8] (ت 185) (ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.
4 - (صَالِح) بن كيسان المدنيّ، أبو محمد، أو أبو الحارث، ثقةٌ ثبتٌ فقيه [4] (ت بعد 130، وقيل: 140) (ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد أن فيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: صالح، عن الزهريّ، عن عامر بن سعد، ورواية صالح عن الزهريّ من رواية الأكابر عن الأصاغر؛ لأن صالحًا أكبر من الزهريّ.
قال الإمام البخاريّ - رحمه الله - في "كتاب الزكاة" من "صحيحه" بعد إخراجه حديث الباب من طريق صالح، عن ابن شهاب، ما نصّه: قال أبو عبد الله: صالح بن كيسان أكبر من الزهريّ، وقد أدرك ابن عمر. انتهى.
قال في "الفتح": يعني في السنّ، ومثلُ هذا جاء عن أحمد، وابن معين، وقال عليّ بن المديني: كان أسنّ من الزهريّ، فإن مولده - يعني: الزهريّ - سنة خمسين، وقيل: بعدها، ومات سنة ثلاث وعشرين ومائة، وقيل: سنة أربع، وأما صالح بن كيسان فمات سنة أربعين ومائة، وقيل: قبلها، وذكر الحاكم في مقدار عمره سِنًّا تعقبوه عليه.
وقوله: "أدرك ابن عمر" يعني: أدرك السماع منه، وأما الزهري فمختلَف