ذكر هذا التحقيق العلامة أبو الحسن الأشمونيّ في شرحه "على خلاصة" ابن مالك، ومحشّيه العلامة محمد بن عليّ الصبّان رحمهما الله تعالى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}
(72) - (بَابُ تَأَلُّفِ قَلْبِ مَنْ يُخَافُ عَلَى إِيمَانِهِ؛ لِضَعْفِه، وَالنَّهْيِ عَنِ الْقَطْعِ بِالإِيمَانِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ قَاطِعٍ)
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجَّاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[385] (150) - (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَسْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، أَعْطِ فُلَانًا، فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ، فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -: "أَؤ مُسْلِمٌ"، أقُولُهَا ثَلَاثًا، وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ ثَلَاثًا: "أَوْ مُسْلِمٌ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنِّي لَأُعْطي الرَّجُلَ، وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (ابْنُ أَبِي عُمَرَ) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر العَدَنيّ، ثم المكيّ، تقدّم قريبًا.
2 - (سُفْيَانُ) بن عيينة بن أبي عمران الهلاليّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، ثم المكيّ، ثقةٌ ثبتٌ حجة، من كبار [8] (ت 198) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 383.
3 - (الزُّهْرِيِّ) محمد بن مسلم الإمام الحجة المشهور، تقدّم قريبًا.
4 - (عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ) بن أبي وقّاص الزهريّ المدنيّ، ثقة [3] (ت 104) (ع) تقدم في "الإيمان" 13/ 159.