فِيهَا)؛ أي: باللحم الذي جُعل فيها، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [5/ 5012 و 5013] (1940)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (2991) و"المغازي" (4199) و"الذبائح" (5528)، و (النسائيّ) في "الصيد" (1/ 69 و 7/ 204) و"الكبرى" (64)، و (ابن ماجه) في "الذبائح" (3196)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (8719) و (الحميديّ) في "مسنده" (1200)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (8/ 262)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 121 و 164)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 86)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5274)، و (الطحاويّ) في "معاني الآثار" (4/ 206)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[5013] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ جَاءَ جَاءٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أُكِلَتِ الْحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أُفْنِيَتِ الْحُمُرُ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: "إِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ، أَوْ نَجِسٌ"، قَالَ: فَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ بِمَا فِيهَا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (مُحَمَّدُ بْن مِنْهَالٍ الضَّرِيرُ) أبو عبد الله، أو أبو جعفر التميميّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [10] (ت 231) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 60/ 336.
2 - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [8] (ت 182) (ع) تقدم في "الإيمان" 7/ 132.
3 - (هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الأزديّ الْقُرْدوسيّ، أبو عبد الله البصريّ، ثقةٌ من أثبت الناس في ابن سيرين [6] (ت 7 أو 148) (ع) تقدم في "المقدمة" 5/ 26.