أشياء: بقاء بلا فناء، وغَنَاءٌ بلا فَقْر، وعِزٌّ بلا ذُلّ، وعلمٌ بلا جهل، قالوا: ولا كلمةَ في اللغة أجمع للخيرات منه، والعرب تقول لكلّ من أصاب خيرًا: مُفْلِح، وقال ابن دُريد: أفلح الرجل، وأنجح: أدرك مطلوبه (?).
(إِنْ صَدَقَ) جواب "إن" محذوف دلّ عليه السابق، أي: أفلح، وفي رواية إسماعيل بن جعفر الآتية بعد هذا: "أفلح وأبيه إن صدق، أو دخل الجَنَّة وأبيه إن صدق"، ولأبي داود مثله، لكن بحذف "أو"، وسيأتي الجواب عن تعارضه مع النصوص الواردة في النهي عن الْحَلِف بالآباء في شرح الحديث التالي، إن شاء الله تعالى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه.
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" (1/ 108) عن قتيبة، عن مالك - و (1/ 109) عن يحيى بن أيوب، وقتيبة كلاهما عن إسماعيل بن جعفر - كلاهما (مالك، وإسماعيل) عن أبي سُهيل، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه -.
و(البخاريّ) في (1/ 18) و (3/ 235) عن إسماعيل بن عبد الله - و (3/ 30) و (9/ 29) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن مالك به، و (3/ 30) و (9/ 29) عن قتيبة به.
و(أبو داود) في "سننه" (391) عن عبد الله بن مسلمة، عن مالك به، و (392) و (3252) عن سليمان بن داود العَتَكيّ، عن إسماعيل بن جعفر، عن أبي سهيل بن مالك به.
و(النسائيّ) (1/ 226) وفي "الكبرى" (311) عن قتيبة به، و (8/ 118) عن محمد بن سلمة، عن القاسم، عن مالك به، و (4/ 120) عن علي بن حُجْر، عن إسماعيل بن جعفر به.