أخرجه (المصنّف) هنا [44/ 4917 و 4918] (1906)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2497)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (6/ 17) و"الكبرى" (3/ 13)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (2785)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 169)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 490)، و (الحاكم) في "المستدرك" (2/ 87)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 169) و"شُعَب الإيمان" (4/ 21)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان ثواب السريّة التي تغزو، ولا تغنَم، وذلك أنه يعطى لها أجرها كاملًا، من غير أن يَنقص شيئًا.

2 - (ومنها): من غزا، وغنم له ثلث الأجر، وتكون الغنيمة مقابلة بثلثي الأجر.

3 - (ومنها): أن فيه رفعًا لهمة المجاهد عن أن يَخْطُر في باله حصول شيء من الغنيمة، حيث إنه ينقص به أجره الأخرويّ، وأهمّ ما عند العاقل آخرته، كما قال تعالى: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17)} [الأعلى: 16، 17]، وقال - عز وجل -: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ} الآية [النحل: 96]، وقال - سبحانه وتعالى -: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا} [النساء: 77]، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[4918] (. . .) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ غَازِيَةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو، فَتَغْنَمُ، وَتَسْلَمُ، إِلَّا كَانُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أُجُورِهِمْ، وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ، أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ، وَتُصَابُ، إِلَّا تَمَّ أُجُورُهُمْ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ) مولاهم، أبو بكر البخاريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ [11] (ت 251) (م ت س) تقدّم في "الصيام" 8/ 2535.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015