(42) - (بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ - عز وجل -)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4911] (1904) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى - قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ، أَنَّ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ (?)، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، فَمَنْ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ أَعْلَى، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
1 - (عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ) بن عبد الله بن طارق الْجَمَليّ، أبو عبد الله الأعمى الكوفيّ، ثقةٌ عابدٌ، رُمي بالإرجاء [5] (ت 118) أو قبلها (ع) تقدّم في "الإيمان" 85/ 452.
2 - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ [2] (ت 82) (ع) تقدّم في "المقدمة" 6/ 57.
والباقون ذُكروا في البابين الماضيين.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف - رحمه الله -، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالكوفيين، وأن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وأن صحابيّه - رضي الله عنه - من مشاهير الصحابة - رضي الله عنهم -، كان حسن الصوت بالقراءة، وأثنى عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود - عليه السلام -"، متّفقٌ عليه.
شرح الحديث:
(عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) الْجَمَليّ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ) شقيق بن سلمة