قال: ثنا مِسْعَر، عن علقمة بن مَرْثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "نساء المجاهدين على القاعدين في الحرمة كأمهاتهم، ما أحدٌ من القاعدين يخالف إلى امرأة رجل منهم، فيخونه في أهله، إلا وُقف له يوم القيامة، فقيل له: إن هذا خانك في أهلك، فخذ من عمله ما شئت، قال: فما ظنكم؟ ". انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4902] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَعْنَبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، "فَقَالَ (?): فَخُذْ مِنْ حَسَنَاتِهِ مَا شِئْتَ"، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: "فَمَا ظَنُّكُمْ؟ ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (سُفْيَانُ) بن عيينة، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
2 - (قَعْنَبٌ) التميميّ الكوفيّ، ثقةٌ [6].
رَوَى عن علقمة بن مرثد، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود.
وروى عنه يزيد بن عبد العزيز بن سِيَاه، وسفيان بن عيينة.
قال الحميديّ عن سفيان: ثنا قعنبٌ التميميّ، وكان ثقةً خيارًا، وقال أبو داود: كان رجلًا صالِحًا، كان ابن أبي ليلى أراده على القضاء، فامتنع، وقال: أَخِّرني حتى أنظر، فتوارى، فوقع عليه البيت، فقتله، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له المصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له عندهم إلا هذا الحديث.
[تنبيه]: الْقَعْنب كجَعْفر في الأصل هو الشديد الصلب من كل شيء، ومنه القعنب للأسد، والقعنب للثعلب الذَّكر.
[تنبيه] آخر]: وقع لبعض الشرّاح (?) هنا غلط، وهو أنه ذكر أن قعنبًا هذا