(بِخَيْرٍ)؛ أي: بالإحسان إليهم بما كان يُحسنه هو حين كان معهم، (فَقَدْ غَزَا")؛ أي: فقد نال أجر الغزو، قال النوويّ - رحمه الله -: قوله: "فقد غزا"؛ أي: حصل له أجر بسبب الغزو، وهذا الأجر يحصل بكل جهاد، وسواء قليله وكثيره، ولكلِّ خالِف له في أهله بخير، من قضاء حاجة لهم، وإنفاق عليهم، أو مساعدتهم في أمرهم، ويَختلف قدر الثواب بقلّة ذلك وكثرته، وفي هذا الحديث الحثّ على الإحسان إلى من فَعَل مصلحة للمسلمين، أو قام بأمر من مهماتهم. انتهى. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث زيد بن خالد الْجُهَنيّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [38/ 4894 و 4895] (1895)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (2483)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2509 و 2510)، و (الترمذيّ) في "فضائل الجهاد" (1628)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (6/ 46) و"الكبرى" (2/ 256)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (2759)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (956)، و (الحميديّ) في "مسنده" (818)، و (أحمد) في "مسنده" (3/ 15 و 4/ 114 و 115 و 116 و 117 و 5/ 193)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 209)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (2326 و 2328)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (3/ 277)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4630 و 4631 و 4632 و 4633)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1037 و 1038)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (1/ 117)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (1/ 253)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 479)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (5225 و 5226 و 5227 و 5228 و 5229 و 5230 و 5231 و 5232 و 5233 و 5234) و"الأوسط" (7/ 351) و"الصغير" (836)، و (ابن أبي عاصم) في "الجهاد" (1/ 284 و 285 و 286)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (4/ 240 و 9/ 28 و 47 و 172)، والله تعالى أعلم.