محل الإعجاب عند البشر، فإذا رأوه أضحكهم، ومعناه: الإخبار عن رضا الله بفعل أحدهما، وقبوله للآخر، ومجازاتهما على صنيعهما بالجنة، مع اختلاف حاليهما، قال: وقد تأول البخاريّ الضحك في موضع آخر على معنى الرحمة، وهو قريب، وتأويله على معنى الرضا أقرب، فإن الضحك يدلّ على الرضا والقبول، قال: والكرام يوصفون عندما يسألهم السائل بالبِشْر، وحسن اللقاء، فيكون المعنى في قوله: "يضحك الله"؛ أي: يُجْزِل العطاء، قال: وقد يكون معنى ذلك أن يُعْجِب الله ملائكته، ويُضحكهم من صنيعهما، وهذا يتخرج على المجاز، ومثله في الكلام يكثر.
وقال ابن الجوزيّ (?): أكثر السلف يمتنعون من تأويل مثل هذا، ويُمِرّونه كما جاء، وينبغي أن يراعى في مثل هذا الإمرار اعتقاد أنه لا تشبه صفات الله صفات الخلق، ومعنى الإمرار: عدم العلم بالمراد منه، مع اعتقاد التنزيه (?).