إليه في تلك الدار، {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [المائدة: 54]، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [33/ 4877] (1887)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (3011)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (2801)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (5/ 263)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (2/ 256)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 470)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (9/ 209 - 210)، و (ابن منده) في "الإيمان" (1/ 400)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 163)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان أن أرواح الشهداء في الجنّة قبل يوم القيامة، وأنهم أحياء عند ربهم يُرزقون.
2 - (ومنها): بيان أن الجنة مخلوقة موجودة، وهو مذهب أهل السُّنَّة، وهي التي أُهبط منها آدم - عليه السلام -، وهي التي يُنَعَّم فيها المؤمنون في الآخرة، وهذا إجماع أهل السُّنَّة، وقالت المعتزلة، وطائفة من المبتدعة أيضًا، وغيرهم: إنها ليست موجودةً، وإنما توجد بعد البعث في القيامة، قالوا: والجنة التي أُخرج منها آدم - عليه السلام - غيرها، وظواهر القرآن والسُّنَّة تدلّ لمذهب أهل الحقّ، قاله النوويّ - رحمه الله - (?).
3 - (ومنها): بيان إثبات مجازاة الأموات بالثواب والعقاب قبل القيامة.
4 - (ومنها): بيان أن الأرواح باقية، لا تفنى، فينعَّم المحسن، ويعذّب المسيء، وقد جاء به القرآن، والآثار الصحيحة، وهو مذهب أهل السُّنَّة خلافًا لطائفة من المبتدعة، قالت: تفنى، وهو قول باطلٌ، قال النوويّ.