وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[4864] (. . .) - (وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي تَوْبَةَ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ) الحافظ الشهير، تقدّم قريبًا.

2 - (يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) البصريّ، نزيل تِنِّيس، ثقةٌ [9] (ت 208) (خ م د ت س) تقدّم في "الحيض" 7/ 723.

والباقون ذُكروا قبله، و"معاوية" هو: ابن سلّام.

[تنبيه]: رواية يحيى بن حسّان، عن معاوية بن سلّام هذه ساقها البزّار - رحمه الله - في "مسنده"، فقال:

(3238) - وأخبرنا محمد بن مسكين، قال: أخبرنا يحيى بن حسّان، قال: أخبرنا معاوية بن سلّام، عن زيد بن سلّام، قال: حدّثني أبو سلّام، قال: حدّثني النعمان بن بشير - رضي الله عنهما - قال: كنت عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم جمعة، فقال رجل: ما أبالي ألّا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاجّ، فقال الآخر: ما أبالي ألّا أعمل عملًا بعد الإسلام ألا أن أَعْمُر المسجد الحرام، وقال الآخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر، وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وهو يوم جمعة، ولكني إذا صليتُ الجمعة دخلت عليه، فاستفتيته فيما اختلفتم، فدخل عليه، فسأله، فأنزل الله تبارك وتعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (19)} [التوبة: 19]. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015