ساعاته من أجر وثواب، سواء كان قائمًا، أو نائمًا، يقاتل العدوّ، أم لا، كما قال في الحديث: "إن المجاهد لتستنّ فرسه، فيكتب له حسنات"، بالصائم القائم الذي لا يفتر عما هو فيه، فهو من التشبيه الذي المشبّه به مفروض، غير محقّق؛ وهذا ما يؤخذ من قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [التوبة: 120, 121]. انتهى كلام الطيبيّ - رحمه الله - بتصرّف (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 4861 و 4862] (1878)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (2787)، و (الترمذيّ) في "الجهاد" (4/ 164)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (6/ 18) و"الكبرى" (3/ 12 - 13)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 443)، و (ابن المبارك) في "الجهاد" (1/ 33 و 34 و 42 و 47)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (5/ 254)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (4/ 202)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 459)، و (الطبرانيّ) في "الأوسط" (8/ 333)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (10/ 222)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4621 و 4622 و 4626)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 456 و 457 و 464 و 456)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 158) و"شعب الإيمان" (4/ 6 و 10)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (2613)، و (ابن أبي عاصم) في "الجهاد" (1/ 182 و 183 و 184)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده: