(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [28/ 4851 و 4852 و 4853 و 4854 و 4855 و 4856 و 4857 و 4858] (1876)، و (البخاريّ) في "الإيمان" (36) و"الوضوء" (237) و"الجهاد" (2787) و"فرض الخمس" (3123) و"التوحيد" (7457 و 7463)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (6/ 16) و"الأيمان" (8/ 119) و"الكبرى" (3/ 12)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (2753)، و (مالك) في "الموطّأ" (2/ 443 - 444)، و (ابن المبارك) في "الجهاد" (1/ 48)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 399 و 424)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 263)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 453 و 454)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (2311 و 2312)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4610)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 157)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضل الجهاد، والخروج في سبيل الله - عز وجل -.

2 - (ومنها): أنه استُدلّ به على أن الشهيد لا يُزال عنه الدم بغسل، ولا غيره، والحكمة في مجيئه يوم القيامة على هيئته، أن يكون معه شاهدُ فضيلته، وبَذْله نفسه في طاعة الله تعالى.

3 - (ومنها): جواز اليمين، وانعقادها بقوله: "والذي نفسي بيده"، ونحو هذه الصيغة، من الحَلِف بما يدلّ على الذات، قال النوويّ: ولا خلاف في هذا، قال أصحابنا: اليمين تكون بأسماء الله تعالى، وصفاته، أو ما دلّ على ذاته.

[تنبيه]: قال القاضي عياض: واليد هنا بمعنى القدرة، والملك. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم غير مرّة أن هذا التأويل غير صحيح، وأن الحقّ، هو ما كان عليه السلف أن اليد صفة من صفات الله - سبحانه وتعالى -، أثبتها النصّ، فنحن نُثبتها على مراد الله تعالى، وننزّهه تعالى عن مشابهة خلقه، إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، فتنبّه، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

4 - (ومنها): بيان ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من الشفقة على المسلمين، والرأفة بهم، وأنه كان يترك بعض ما يختاره للرفق بالمسلمين، وأنه إذا تعارضت المصالح بدأ بأهمها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015