من كلام الراوي، وهو أعرف بتفسير الحديث. انتهى (?).

وقال القرطبيّ - رحمه الله - بعد ذكر الأقوال ما نصّه: وليس فيها ما يوافق ذلك التفسير إلا ما حكاه ابن دُريد من الشِّكال المخالف، فإن صحّ أن ذلك من قول النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فهو حقّ - والله تعالى أعلم - وإن كان ذلك من قول بعض الرواة، فالمعروف عند اللغويين ما قدّمته من قول أبي عُبيد.

قال الجامع عفا الله عنه: الذي قاله أبو عبيد هو الذي ذكره النسائيّ في كتابه، حيث قال: قال أبو عبد الرحمن: الشِّكال من الخيل: أن تكون ثلاث قوائم محجّلةً، وواحدةٌ مطلقةً، أو تكون الثلاث مطلقةً، ورِجْلٌ محجّلة، وليس يكون الشِّكال إلا في رجل، ولا يكون في يدٍ. انتهى.

قال القرطبيّ: ويَحْتَمل كَرِه اسم الشكال من جهة اللفظ؛ لأنه يُشعر بنقيض ما تراد به الخيل له، وهذا كما قال: "لا أُحبّ العقوق".

ويَحْتَمِل أن يكرهه لِمَا يقال: إن حوافر المشكل، وأعضاءه ليس فيها من القوّة ما فيما ليس كذلك. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [27/ 4848 و 4849 و 4850] (1875)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2547)، و (الترمذيّ) في "الجهاد" (1698)، و (النسائيّ) في "الخيل" (6/ 219) و"الكبرى" (3/ 37)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (2790)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1/ 328)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (6/ 422)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 250 و 436 و 461 و 476 و 457)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (1/ 223)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4677)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015