مسلم، أو أبو إياس الصحابيّ الشهير، شَهِد بيعة الرضوان، ومات بالمدينة سنة (64) (ع) تقدّم في "الإيمان" 44/ 288.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من رباعيّات المصنّف - رحمه الله -، وهو (342) من رباعيّات الكتاب.

شرح الحديث:

(عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ) أنه (قَالَ: قُلْتُ لِسَلَمَةَ) بن عمرو بن الأكوع، نُسب لجدّه، (عَلَى أي شَيْءٍ بَايَعْتُمْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ؟ قَالَ) سلمة - رضي الله عنه - (عَلَى الْمَوْتِ)؛ أي: بايعناه على الموت، والمراد: أنهم بايعوه على الصبر، والثبات في ملاقاة العدوّ، وإن أدّى ذلك إلى الموت، وقد تقدّم الجمع بينه وبين قول جابر - رضي الله عنه -: "لم نبايع على الموت، وإنما بايعناه على أن لا نفرّ" أول الباب، وبالله تعالى التوفيق.

مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 4814 و 4815] (1860)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (2960) و"المغازي" (4169) و"الأحكام" (7207 و 7208)، و (الترمذيّ) في "السير" (1640)، و (النسائيّ) في "البيعة" (7/ 141) و"الكبرى" (4/ 423)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 47 و 51 و 54)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 146)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 311)، و (الرويانيّ) في "مسنده" (2/ 246)، و (الفاكهيّ) في "أخبار مكة" (5/ 74)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:

[4815] (. . .) - (وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ سَلَمَةَ، بِمِثْلِهِ).

رجال هذا الإسناد: ثلاثة:

1 - (حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ) التميميّ، أبو سعيد البصريّ، ثقةٌ [9] (ت 202) (ع) تقدّم في "الصلاة" 51/ 1140.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015