ألفًا وخمسمائة جَبَره، ومن العلماء من سلك مسلك الترجيح، كالبيهقيّ، فرجّح رواية: "كنا ألفًا وخمسمائة"؛ لكثرة رواتها، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: هذه الرواية أيضًا مختصرة، ساقها البخاريّ - رحمه الله - في "الأشربة" من صحيحه" مطوّلةً، فقال:
(5639) - حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير، عن الأعمش، قال: حدّثني سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا الحديث قال: قد رأيتني مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقد حضرت العصر، وليس معنا ماء، غير فَضْلة، فَجُعِل في إناء، فأُتي النبيّ - صلى الله عليه وسلم - به، فأدخل يده فيه، وفَرَّج أصابعه، ثم قال: "حَيَّ على أهل الوضوء، البركة من الله"، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه، فتوضأ الناس، وشربوا، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني منه، فعلمت أنه بركة، قلت لجابر: كم كنتم يومئذٍ؟ قال: ألفًا وأربعمائة. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4807] (1857) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرٍو - يَعْنِي: ابْنَ مُرَّةَ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ الشَّجَرَةِ أَلْفًا وَثَلَاثَمِائَةٍ، وَكَانَتْ أَسْلَمُ ثُمُنَ الْمُهَاجِرِينَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ) العنبريّ البصريّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.
2 - (أَبُوهُ) معاذ بن معاذ بن نصر العنبريّ البصريّ، تقدّم أيضًا قبل أربعة أبواب.
3 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى) علقمة بن خالد بن الحارث الأسلميّ الصحابيّ ابن الصحابيّ (?)، وفي "الصحيح" أنه قال: "غزوت مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ستّ غزوات، نأكل الجراد"، وشَهِد الحديبية، وعُمّر بعد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - دهرًا، ومات - رضي الله عنه - سنة (87)، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة - رضي الله عنهم -، تقدم في "الصلاة" 41/ 1072.
والباقيان ذُكرا قبل حديثين.