والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4805] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ (ح) وَحَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي: الطَّحَّانَ - كِلَاهُمَا يَقُولُ: عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ) الأوديّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
2 - (رِفَاعَةُ بْنُ الْهَيْثَمِ) بن الحكم، أبو سعيد الواسطيّ، مقبول [10] (م) تقدم في "الجمعة" 13/ 1999، من أفراد المصنّف.
3 - (خَالِدٌ الطَّحَّانُ) هو: خالد بن عبد الله الطحّان الواسطيّ، تقدّم قبل بابين.
4 - (حُصَيْنُ) بن عبد الرحمن السّلميّ، أبو الْهُذيل الكوفيّ، ثقةٌ تغيّر بآخره [5] (ت 136) وله (93) سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" 43/ 285.
والباقون ذُكروا في الباب.
[تنبيه]: هذه الرواية مختصرة من حديث جابر - رضي الله عنه -، وقد ساقها البخاريّ - رحمه الله - مطوّلةً، فقال:
(3576) - حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا عبد العزيز بن مسلم، حدّثنا حُصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: عَطِشَ الناس يوم الحديبية، والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - بين يديه رِكْوَةٌ، فتوضأ، فَجَهِشَ الناسُ نحوه، فقال: "ما لكم؟ " قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ، ولا نشرب، إلا ما بين يديك، فوضع يده في الرِّكْوة، فجعل الماء يثور بين أصابعه، كأمثال العيون، فشربنا، وتوضأنا، قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة. انتهى (?).