وقال النوويّ - رحمه الله -: فيه الأمر بقتال مَن خرج على الإمام، أو أراد تفريق كلمة المسلمين، ونحو ذلك، ويُنْهَى عن ذلك، فإن لم ينته قوتل، وإن لم يندفع شرّه إلا بقتله، فقُتل كان هدرًا، فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فاضربوه بالسيف"، وفي الرواية الأخرى: "فاقتلوه"؛ معناه: إذا لم يندفع إلا بذلك. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عرفجة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [14/ 4787 و 4788 و 4789] (1852)، و (أبو داود) في "السُّنّة" (4762)، و (النسائيّ) في "تحريم الدم" (7/ 92 - 93) و"الكبرى" (2/ 292)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (1224)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (20714)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (7/ 504)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 261 و 341 و 5/ 23 - 24)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 411 و 412 و 413)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4406)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (17/ 353 و 355 و 356 و 357 و 358 و 359 و 360 و 362 و 363 و 364) و"الأوسط" (4/ 114 و 6/ 142)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 168)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (?):
1 - (منها): بيان حكم من فرّق أمر المسلمين، وهم مجتمعون، وهو وجوب قتله.
2 - (ومنها): أن فيه عَلَمًا من أعلام النبوّة، حيث أخبر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بما سيقع بعده، فوقع كما أخبر به.
3 - (ومنها): إثبات اليد لله - سبحانه وتعالى -، على ما يليق بجلاله.