مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 4781 و 4782] (1849)، و (البخاريّ) في "الفتن" (7053 و 7054) و"الأحكام" (7143)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 275 و 310)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 314)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 423)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (12/ 160)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (4/ 234)، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنّة" (2/ 524)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 157) و"شعب الإيمان" (6/ 60)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رحمه الله - أوّل الكتاب قال:
[4782] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا الْجَعْدُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا، فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ خَرَجَ (?) مِنَ السُّلْطَانِ شِبْرًا، فَمَاتَ عَلَيْهِ إِلَّا مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (عَبْدُ الْوَارِثِ) بن سعيد بن ذكوان العنبريّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: (فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ)؛ أي: ذلك الشيء الذي كرهه.
وقوله: (فَإِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ. . . إلخ) الضمير للشأن، كما سبق قريبًا.
وقوله: (خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ)؛ أي: من طاعة السلطان، وفي بعض النسخ: "يخرج".
وقوله: (فَمَاتَ عَلَيْهِ)؛ أي: على ذلك الخروج؛ يعني: أنه لم يتب منه.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.