قال العجليّ: تابعيّ ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات".

أخرجوا له حديث: "من قاتل تحت راية عمية"، وأخرج له مسلم أيضًا: "بادروا بالأعمال ستًا. . ." الحديث.

قلت: أخرج له مسلم والنسائي وابن ماجه، وله في هذا الكتاب حديثان فقط، هذا برقم (1848) وأعاده بعده، وحديث (2947): "بادروا بالأعمال ستًّا. . ." الحديث.

(5) - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - تقدم في "المقدمة" 2/ 4.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف - رحمه الله -، وأنه مسلسل بالبصريين، غير الصحابيّ، فمدنيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة - رضي الله عنه - رأس المكثرين السبعة، روى (5374) حديثًا.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ رِيَاحٍ) قال النوويّ - رحمه الله -: هو بكسر الراء، وبالمثنّاة، وهو زياد بن رِيَاح القيسيّ المذكور في الإسناد بعده، وقاله البخاريّ بالمثناة، وبالموحدة، وقاله الجماهير بالمثنّاة، لا غير. انتهى (?). (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - (عَنِ النَّبِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ) شرطيّة مبتدأ، خبره قوله: "مات ميتةً جاهليّة"، (خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ)؛ أي: من طاعة ولاة الأمور، (وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ)؛ أي: جماعة المسلمين المجتمعين على إمام واحد، أو إجماع المسلمين على أمر واحد، ففيه تحريم مخالفة الإجماع. (فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً) بكسر الميم: فِعْلة لبيان الهيئة، وهي حالة الموت، كما قال في "الخلاصة":

وَفَعْلَةٌ لِمَرَّةٍ كَـ "جَلْسَهْ" ... وَفِعْلَةٌ لِهَيْئَةٍ كَـ "جِلْسَهْ"

(جَاهِلِيَّةً) بالنصب صفة لـ "ميتةً"؛ أي: كميتة أهل الجاهليّة، من الضلال والْفُرْقة، قاله القرطبيّ، وقال النوويّ: أي: على صفة موتهم، من حيث هم فَوْضَى، لا إمام لهم (?).

ويَحْتَمل أن يكون مجرورًا بإضافة "ميتة" إليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015