تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8)}، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [10/ 4767 و 4768 و 4769] (1844)، و (أبو داود) في "الفتن" (4248)، و (النسائيّ) في "البيعة" (7/ 152) و"الكبرى" (4/ 431)، و (ابن ماجه) في "الفتن" (3956)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (7/ 446)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 161 و 191 و 192 و 193)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 414)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (5961)، و (الطبرانيّ) في "مسند الشاميين" (1/ 353)، و (الطبريّ) في "تهذيب الآثار" (2/ 921)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (8/ 169)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): أن فيه معجزةً للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - حيث أخبر بما سيكون في أمته بعده، فوقع طبق ما قال.

2 - (ومنها): أن الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - ناصحون لأممهم، يعلّمونهم خير ما يعلمون، ويُحذّرونهم من شرّ ما يعلمون، وهذا فضل من الله عظيم على خلقه حيث لم يتركهم سُدًى، بل بعث إليهم رسلًا مبشّرين ومنذرين، فله الحمد في الأولى والآخرة وهو الحكيم الخبير.

3 - (ومنها): ما كان عليه النبيّ - صلى الله عليه وسلم - من الأسوة بمن قبله من الأنبياء، - عليهم الصلاة والسلام - في بيان الخير والشر لأمته، فلم يبق شيء منهما إلا بيّنه لها، ومن ذلك ما ذكره في هذا الحديث، مما سيحدث بعده من الفتن المتتابعة، والبلايا المتناسقة، بحيث تدع الحليم حيران، والعاقل سكران.

4 - (ومنها): بيان أن أول هذه الأمة قد فضّلها الله تعالى بما أمدّها من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015