جميعًا"، ورَوَى الحاكم في "الإكليل"، والبيهقيّ من طريق عكرمة بن قتادة بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الله بن أبي قتادة، حدّثني أبي، عن أبيه، عن عبد الله بن أبي قتادة: أن أبا قتادة اشترى فرسه، فلقيه مَسعدة الفزاريّ، فتقاولا، فقال أبو قتادة: أسأل الله أن يُلْقِنيك وأنا عليها، قال: آمين، قال: فبينما هو يَعْلِفها؛ إذ قيل: أُخذت اللقاح، فركبها حتى هَجَم على العسكر، قال: فطلع على فارس، فقال: لقد ألقانيك الله يا أبا قتادة، فَذكر مصارعته له، وظَفَرَه به، وقَتْله، وهَزْمَ المشركين، ثم لم يَنْشَب المسلمون، أن طلع عليهم أبو قتادة يَحُوش اللقاح، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أبو قتادة سيد الفرسان"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [43/ 4668] (1806)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (3041) و"المغازي" (4194)، و (أبو داود) في "الجهاد" (3/ 81)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (7/ 420)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 48)، و (النسائيّ) في "عمل اليوم والليلة" (978)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (6284)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4529 و 7129)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 303)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (10/ 236) و"دلائل النبوّة" (4/ 180 - 182)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): جواز الصُّرَاخ بـ "يا صباحاه"؛ للإنذار بالعدوّ، ونحوه.
2 - (ومنها): جواز الْعَدْو الشديد في الغزو، والإنذار بالصياح العالي.
3 - (ومنها): جواز تعريف الإنسان نفسه، إذا كان شُجاعًا؛ لِيُرعِب خصمه.
4 - (ومنها): جواز إنشاد الرجز، والْحُداء؛ للتنشيط، وإفزاع الأعداء، وإدخال الرعب في قلوبهم.