لَقُوحٌ شَهْرين، أو ثلاثة، ثم هي لَبُون بعد ذلك. انتهى (?).
وذكر ابن سعد أنها كانت عشرين لِقحة، قال: وكان فيهم ابن أبي ذَرّ، وامرأته، فأغار المشركون عليهم، فقتلوا الرجل، وأسروا المرأة (?).
(تَرْعَى) بفتح أوله، مبنيًّا للفاعل؛ مضارع رَعَت الماشيةُ رَعْيًا، فهي راعيةٌ: إذا سَرَحَتْ بنفسها، ورعيتُها أرعاها، يُستَعْمَل لازمًا ومتعدّيًا، والفاعل راعٍ، والجمع رُعاةٌ بالضمّ، مثلُ قاضٍ وقُضاةٍ، وقيل أيضًا: رِعَاءٌ بالكسر والمدّ، ورُعْيانٌ، مثلُ رُغْفانٍ، وقيل للحاكم، والأمير: راعٍ؛ لقيامه بتدبير الناس، وسياستهم، والناس رعيّةٌ، والرِّعْيُ وزانُ حِمْلٍ، والْمَرْعَى معنًى، وهو ما ترعاه الدوابّ، والجمع: المراعي (?).
(بذِي قَرَدٍ) تقدّم أن الصواب في ضبطه فتح القاف والراء. (قَالَ) سلمة - رضي الله عنه - (فَلَقِيَني غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) - رضي الله عنه -، قال الحافظ: لم أقف على اسمه، ويَحْتَمِل أن يكون هو رَبَاحًا غلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما في رواية مسلم، وكأنه كان مُلك أحدهما، وكان يَخْدُم الآخر، فنُسِب تارة إلى هذا، وتارة إلى هذا. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "وَيحْتَمل أن يكون رباحًا. . . إلخ" فيه نظر؛ لأنه سيأتي أن عبد الرحمن بن عُيينة أغار على ظهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فاستاقه، وقتل راعيه، فقال سلمة: فقلت: يا رباح خذ هذا الفرس، وأبلغه طلحة. . . إلخ، فهذا نصّ بأن ذلك الغلام غير رباح، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.
(فَقَالَ: أُخِذَتْ) بالبناء للمفعول، (لِقَاحُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: مَنْ أَخَذَهَا؟ قَالَ: غَطَفَانُ) - بفتح الغين المعجمة، والطاء المشالة المهملة، والفاء - وسيأتي بيان نَسَبهم في "غزوة ذات الرقاع" بعد أربعة أبواب - إن شاء الله