ليضربه، ويرجعُ ذُباب سيفه، فأصاب ركبة عامر، فمات منه، فلما قفلوا، قال سلمة: رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَاحِبًا، فقال لي: "ما لك؟ " فقلت: فِدًى لك أبي وأمي، زعموا أن عامرًا حَبِطَ عمله، قال: "من قاله؟ " قلت: قاله فلان، وفلان، وفلان، وأُسيد بن الْحُضير الأنصاريّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كَذَب من قاله، إن له لأجرين" - وجَمَع بين إصبعيه - "إنه لجاهدٌ، مجاهدٌ، قَلَّ عربيّ نشأ بها مثلُهُ". انتهى (?).
وقوله: (وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّادٍ)؛ أي: محمد بن عبّاد شيخه الثاني، (وَأَلْقِ سَكِينَةً عَلَيْنَا) لكنه غير موافق للوزن، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - هذا مُتّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [41/ 4659 و 4660] (1802)، وسيأتي في "كتاب الصيد والذبائح" بعد الحديث رقم (1939)، و (البخاريّ) في "المظالم" (2477) و"المغازي" (4196) و"الذبائح والصيد" (5497) و"الأدب" (6148) و"الدعوات" (6331) و"الديات" (6891)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2176)، و (النسائيّ) في "الجهاد" (3151)، و (ابن ماجه) في "الجهاد" (3195)، و (أحمد) في "مسنده" (4/ 47 و 48 و 50)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 314 و 355)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (7/ 32) و"الأوسط" (1/ 78)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (4/ 206)، و (ابن حزم) في "المحلّى" (1/ 108)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان جواز إنشاء الأراجيز وغيرها من الشِّعر، وسماعها، ما لم يكن فيه كلام مذموم، ففي حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: "سُئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -