عَلَيْهِ)؛ أي: صعد فوقه، (حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْت، وَرَفَعَ يَدَيْهِ) فيه استحباب رفع اليدين عند الدعاء، (فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللهَ) تعالى على ما منّ به عليه من فتح مكة، وانتشار الإِسلام في كثير من القرى والمدن، (وَيَدْعُو) الله - سبحانه وتعالى - (بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَه)؛ أي: من خَيْرَي الدنيا والآخرة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلّق بحديث الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رحمه الله -.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [31/ 4613 و 4614 و 4615] (1780)، و (أبو داود) في "المناسك" (1872) مختصرًا، و"الخراج والإمارة" (3023)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (6/ 382)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2424)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (14/ 471 - 473)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 538)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (1/ 300)، و (ابن حبَّان) في "صحيحه" (4760)، و (الطحاويّ) في "شرح معاني الآثار" (3/ 324)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 289)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (3/ 60)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 117 - 118)، و (ابن حزم) في "المحلّى" (5/ 215)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): مشروعيّة مكارمة الرفقاء بعضهم بعضًا، وجواز جعل ذلك نُوَبًا بينهم، وأن هذا من باب المكارمة، لا من باب المعاوضة، قاله القاضي عياض - رحمه الله - (?).

وقال النوويّ - رحمه الله -: فيه دليل على استحباب اشتراك المسافرين في الأكل، واستعمالهم مكارم الأخلاق، وليمس هذا من باب المعارضة، حتى يُشتَرط فيه المساواة في الطعام، وأن لا يأكل بعضهم أكثر من بعض، بل هو من باب المروءات، ومكارم الأخلاق، وهو بمعنى الإباحة، فيجوز، وإن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015