والفرات، قد أحاطت بها. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تقدّم هذا البحث بأتمّ مما هنا في "كتاب الوصيّة" برقم [6/ 4224] (1637)، فراجعه تزدد علمًا، والله تعالى وليّ التوفيق.
(حَتَّى لَا أَدَعَ)؛ أي: لا أترك في الجزيرة (إِلَّا مُسْلِمًا")، وفي رواية ابن حبّان: "لئن عشتُ إن شاء الله، لأخرجنّ اليهود، والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا يبقى فيها إلَّا مسلم". انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمر - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [21/ 4584 و 4585] (1767)، و (أبو داود) في "الخراج" (303)، و (الترمذيّ) في "السير" (1606 و 1607)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 210)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (9985)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (12/ 345)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 29 و 3/ 345)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 278)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3753)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 156 و 260)، و (البزّار) في "مسنده" (1/ 348 و 351)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (4/ 12)، و (الحاكم) في "المستدرك" (4/ 274)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 207)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (2756)، والله تعالى أعلم.
[ننبيه]: قول صاحب "تكملة فتح الملهم": "هذا الحديث لَمْ يُخرجه من أصحاب الكتب الست إلَّا مسلم" غير صحيح، فقد عرفت أنه أخرجه أبو داود، والترمذي، والنسائي في "الكبرى"، وغيرهم، فتنبّه، والله تعالى وليّ التوفيق.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان شدّة عناية النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإبعاد الكفر وأهله عن أرض