مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} [المائدة: 51، 52]؛ أي: لعبد الله ابن أُبَيّ وقوله: "إني أخشى الدوائر"، {يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [المائدة: 52، 53]، ثم القصة إلى قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (55)} [المائدة: 55]، وذَكَر لتولّي عبادة بن الصامت الله ورسوله والذين آمنوا وتبرّئه من بني قينقاع وحِلْفهم وولايتهم: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ (56)} [المائدة: 56]. انتهى (?).

(وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ)، وقوله: (وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ) هذا من باب التعميم بعد التخصيص، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [20/ 4582 و 4583] (1766)، و (البخاريّ) في "المغازي" (4028)، و (أبو داود) في "الخراج" (3005)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (6/ 54 و 10/ 358)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 149)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1/ 277)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 259 و 260)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 323 و 9/ 63)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان إجلاء اليهود من المدينة؛ لاعتدائهم بنقض العهود.

2 - (ومنها): بيان شدّة عداوة اليهود للمسلمين، كما قال الله - عَزَّ وَجَلَّ -: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ} الآية [المائدة: 82].

3 - (ومنها): بيان أن المعاهَد، والذميّ إذا نقض العهد صار حربيًّا،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015