[أحدها]: لولا أنه سبق في أم الكتاب: أنه سيُحِلّ لهم الغنائم والفداء، قاله ابن عباس - رضي الله عنهما -.
[الثاني]: لولا ما سبق لأهل بدر من أنه لا يعذبهم؛ قاله الحسن.
[الثالث]: لولا ما سبق من أنه لا يُعَذِّب من غير أن يتقدَّم بالإنذار، قاله ابن إسحاق.
[الرابع]: لولا ما سبق من أنه يَغْفِر لمن عمل الخطايا ممن تاب؛ قاله الزجاج.
فيتخرَّج على هذه الأقوال في الكتاب قولان:
أحدهما: أنه كتاب مكتوب.
والثاني: أنه قضاء مقضّى.
وقد أفاد هذا الحديث: أن الإمام مخير في الأسارى بين الفداء، والقتل، والمنّ، فإنه قَتَلَ منهم، وفَدَى، ومَنَّ، وقد سوغَّ الله تعالى لهم كلَّ ذلك. انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [18/ 4578] (1763)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2690)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (3081)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (14/ 365 و 368)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 30)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4793)، و (الطبريّ) في "تفسيره" (16294)، و (أبو نعيم) في "الدلائل" (408)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 321) و"الدلائل" (3/ 51 - 52)، و (البغويّ) في "التفسير" - (2/ 235) - و"شرح السُّنَّة" (3777)، والله تعالى أعلم.