مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [17/ 4576 و 4577] (1762)، و (البخاريّ) في "الجهاد" (2863) و"المغازي" (4228)، و (أبو داود) في "الجهاد" (2733)، و (الترمذيّ) في "السير" (1554)، و (ابن ماجة) في "الجهاد" (2854)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (9320)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (12/ 396 - 397)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 2 و 62 و 72 و 80)، و (الدارميّ) في "سننه" (2/ 225 - 226)، و (سعيد بن منصور) في "سننه" (2760 و 2762)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (1084)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (4810 و 4811 و 4812)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (4/ 254)، و (الدارقطنيّ) في "سننه" (4/ 102 و 104 و 106 و 107)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 324 - 325)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (2722)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان أن للفرس سهمين، ولصاحبه سهم، فيكون المجموع ثلاثة أسهم، وهذا قول أكثر أهل العلم، من أصحاب النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وغيره، وخالف في ذلك أبو حنيفة، فقال: يُسهم للفرس سهم واحد، وقد رُدّ عليه؛ لمخالفته الأدلة الصحيحة، وقول الجمهور. قال العلامة ابن الملقّن - بعد ذكر الأدلة الكثيرة - ما نصّه: إذا تقرّر. ذلك، قال الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر: 7]، ورسوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قد قسم للفارس ثلاثة أسهم: سهمًا له، وسهمين لفرسه، واتّباعه، وطاعته فرض، وكذا فعله عمر بن الخطّاب، وعليّ، ولا مخالف لهما من الصحابة، وهو قول عامّة العلماء قديمًا، وحديثًا، غير أبي حنيفة، فإنه قال: لا يسهم للفرس إلَّا سهم واحد، وقال: أكره أن أفضّل بهيمة على مسلم، وخالفه أصحابه، فبقي وحده، وخالفه العلماء الثلاثة: الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وذكر المنذريّ أن قوله رُوي عن عليّ، وأبي موسى، قال ابن سحنون: ما أرى أن يُدخل قول أبي حنيفة هذا في الاختلاف؛ لمخالفته جميع العلماء، وما ذكره