النضير لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصّةً، أعطاها إياه، فقال: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ} [الحشر: 6] قال: فأعطى أكثرها للمهاجرين، وبقي منها صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي في أيدي بني فاطمة.

ورَوَى عُمر بن شَبّة، من طريق أبي عون، عن الزهريّ، قال: كانت صدقة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أموالًا لِمُخَيْريق - بالمعجمة، والقاف، مصغرًا (?) - وكان يهوديًّا، من بقايا بني قَينُقاع نازلًا ببني النضير، فأسلم وشَهِدَ أُحُدًا، فقُتِل به، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "مُخَيْريقٌ سابقُ يهود"، وأوصى مخيريق بأمواله للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -. ومن طريق الواقديّ بسنده عن عبد الله بن كعب، قال: قال مخيريق: إن أُصِبتُ فأموالي لمحمد - صلى الله عليه وسلم - يضعها حيث أراه الله، فهي عامّة صدقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: وكانت أموال مخيريق في بني النضير. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015