وهب، عن مالك: حدّثني ابن شهاب، وفي "الموطأ" للدارقطنيّ من طريق القعنبيّ: "يسألنه ثمنهن"، وكذا أخرجه من طريق جويرية بن أسماء، عن مالك، وفي "الموطأ" أيضًا: "أرسلن عثمان بن عفان إلى أبي بكر الصديق - وفيه -: فقالت لهنّ عائشة - وفيه -: ما تركنا فهو صدقة"، وظاهر سياقه أنه من مسند عائشة - رضي الله عنها -، وقد رواه إسحاق بن محمد الفَرْويّ، عن مالك، بهذا السند، عن عائشة، عن أبي بكر الصديق، أورده الدارقطنيّ في "الغرائب"، وأشار إلى أنه تفرد بزيادة أبي بكر في سنده، وهذا يوافق رواية معمر، عن ابن شهاب، فإن فيه عن عائشة: أن أبا بكر قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، فذكره، فَيَحْتَمِل أن تكون عائشة سمعته من النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كما سمعه أبوها، ويَحْتَمِل أن تكون إنما سمعته من أبيها، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأرسلته عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا طالب الأزواج ذلك، والله أعلم. انتهى (?).
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [16/ 4569] (1758)، و (البخاريّ) في "المغازي" (4034)، و"الفرائض" (6730)، و (أبو داود) في "الخراج" (2976 و 2977)، و (مالك) في "الموطإ" (2/ 993)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (9773)، و (أحمد) في "مسنده" (6/ 145 و 262)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (2/ 341)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (2/ 314)، و (أبو عوانة) (4/ 250)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6611)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (6/ 302)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (3839)، وفوائده تقدّمت في الباب الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّل الكتاب قال:
[4570] (1759) - (حَدَّثَني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، أَخْبَرَنَا حُجَيْنٌ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، تَسْأَلَهُ مِيرَاثَهَا مِنْ